الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام
في نفسه ، كأس الجدران وزخارف الدور وحمل الدابة ، ونحو ذلك ، لا التابع في القصد ضرورة ، تناول أدلة الغرر والجهالة له ، ودعوى أنه بذلك تكون الشرط الذي لا يعتبر فيه شئ من ذلك على التحقيق ، يدفعها عدم صدق اسم الشرط عليها ، بل هي بعض المبيع ، - وثانيا بمنع إخراج الضميمة هنا للمفروض عن إطلاق الأدلة ، إذ دعوى اختصاصها ببيع الثمرة خاصة واضحة الفساد ، فالمتجه حينئذ الاستناد في الضميمة سواء كانت تابعة أو متبوعة إلى إطلاق معاقد الاجماعات التي يمكن التنقيح بها للموارد الخاصة في النصوص الآتية ، فيتعدى منها حينئذ إلى غيرها ، وربما يقال أن الضميمة هنا كالضميمة مع الآبق باعتبار أن ما نحن فيه كغير المقدور على تسليمه ، لعدم البلوغ حال البيع ، فلا يشترط فيها حينئذ كونها متبوعة ، بناء على عدم اشتراط ذلك فيها في الآبق ، بل إنما ضمت حتى لا يصير الثمن بلا مثمن لو اتفق عدم حصول المنضم إليه والأمر سهل عندنا بناء على ما عرفت من عدم اشتراطها في الصحة ، وأنه يجوز البيع بدونها . ( و ) على كل حال فمنها كما في المسالك ما ( لو بيعت ) الثمرة ( مع أصولها ) ولذا قال المصنف : ( جاز ) البيع ( مطلقا ) قبل بدو الصلاح وبعده ، بل في التذكرة والتنقيح الاجماع عليه بالخصوص ، وربما يقال أن الصحة هنا لكون الثمرة تابعة ، كحل الدابة ، بل لا يندرج نحوه في إطلاق أدلة المنع الظاهر في غير ذلك لا للضميمة ، ولذا جعله غير واحد شيئا آخر غيرها . وأما الجواز في الزيادة عن عام فلا خلاف فيه ، كما عن كشف الرموز بل عن ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر ، وصريح التذكرة والمهذب والتنقيح الاجماع عليه ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص السابقة ، وقد ظهر من ذلك كله أنه لا خلاف ولا إشكال في جواز البيع بعد الظهور قبل البدو إذا حصل أحد الأمور الثلاثة أو الأربعة ، بناء على أن بيعها مع الأصول ليس من الضميمة ، وعن الفاضل زيادة البيع على مالك الأصل ، وقد عرفت الحال فيه وبيع الأصل واستثناء المالك الثمرة . وفيه أنه - وإن كان لا يشترط البدو فيه عندنا خلافا لأحد وجهي الشافعية فاعتبروا